حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
429
كتاب الأموال
مطر ، أنّ عمر بن عبد العزيز كتب : " حتّى يحول عليه الحول ، أو يأتي الحين الذي يزكّي فيه ماله " . 1294 - ثنا علي بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن بكير بن الأشجّ ، أنّه سمع القاسم بن محمّد قال : " إن دخل على رجل مال أنفق منه ، فإن أهلكه قبل أن يبلغ الشّهر الذي يؤدّي ، فليس عليه زكاة ، وإن بقي منه شيء فليؤدّ زكاة ما بقي " . 1295 - أنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن سفيان قال : " إذا كان عند رجل مال يزكّيه ، فلم يبق منه إلا درهم واحد ، ثمّ استفاد مالا فليزكّه إذا بلغ الحول من زكاة ماله الأوّل ، ولا يستأنف به الحول " . قال أبو عبيد : وهذا القول عند أهل العراق ، إنّما هو أن يكون المال الثّاني مضافا إلى بقيّة مال ، قد كانت الزّكاة حلّت فيه ، فيلحقون بعضه ببعض ، وليس هذا مذهب قول إبراهيم ، والحسن في كلّ الحالات عندي ، إنّما ذلك في المال المختلط الّذي لم يوقف على وقت استفادته ، كالرّجل التّاجر أو غيره يستفيد الشّيء في أيّام من الأرباح أو غيرها ، فيأتي عليه الحول وهو لا يحصي ما مضى من فوائده ، ولا يقف على أوقاتها ، فهذا الذي يضمّ بعض ماله إلى بعض ، ثمّ يزكّيه كلّه ، لأنّه لا يقدر على زكاة المال الأوّل إلا بهذا الفعل ، فأمر أن يأخذ في ذلك بالاحتياط فيزكّيه أجمع ، فأمّا من يبيّن له مال أفاده بعينه قبل الحول ، وعلم مبلغه ووقته ، فما بال هذا يضيفه إلى الأوّل ؟ والسّنّة لا زكاة في مال إلا بعد الحول ، وكيف ينتقل حقّ لزم مالا إلى مال سواه ؟ وإنّما الحكم ألا يلزم كلّ مال إلا حقّه وقد روي عن عمر بن عبد العزيز ما يفسّر هذا . 1296 - أنا النّضر بن شميل ، أخبرنا ابن عون ، قال : جئت يوما حين فرغ من قراءة كتاب عمر بن عبد العزيز ، فقال رجل لو سمعت كتاب أمير المؤمنين ، فقلت : وما كان فيه ؟ قال كتب " ألا تعرّضوا لأرباح التّجّار حتّى يحول عليها الحول " . 1297 - أنا أبو نعيم ، أنا سفيان ، عن أبي هاشم قال : سمعت عطاء